ابن أبي مخرمة

143

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

2923 - [ نصر بن عبد الرزاق الجيلاني ] « 1 » نصر بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الجيلاني . سمع من شهدة ، وطبقتها ، ودرس وأفتى وناظر ، وولي القضاء سنة ثلاث وعشرين ، ثم عزل بعد أشهر . وكان متين الديانة ، كثير التواضع ، متحريا في القضاء ، قوي النفس في الحق مع عدم التكلف والمحاباة ، لطيفا ظريفا . توفي سنة ثلاث وثلاثين وست مائة . 2924 - [ علي ابن لويذ ] « 2 » علي بن محمد بن لويذ « 3 » ، بضم اللام ، وفتح الواو ، وسكون المثناة من تحت ، ثم ذال معجمة . قال الخطيب : ( كان رجلا صالحا محروسا ، فأجبره السلطان على أن ينفق على رام ، وكان ذلك الرامي يراود بنات علي المذكور عن نفوسهن إذا غاب والدهن ، وهن يأبين عليه ، فلما علم أبوهن بذلك . . نهى الرامي عن فعله ، فلم ينته ، فأمر علي المذكور بعض غلمانه أن يحفر قبرا في داره ، ففعل ، وكمنا للرامي ، فلما أتى الرامي على عادته . . قتله غلام الشيخ بأمر الشيخ ، ودفنه في القبر ، وكان للرامي أصحاب ففقدوه ، وتعلقوا بعلي المذكور وقالوا : أنت قتلته ، إن لم ترنا صاحبنا . . وإلا قتلناك ، فلما عرف أنهم غير مندفعين عنه ، ولا أحد يصرف شرهم عنه . . قال لهم : إني ما قتلت إلا كلبا أسود ، ودفنته في داري ، فقالوا : أرنا القبر ، فإن وجدنا فيه صاحبنا . . قتلناك ، وإن وجدنا كلبا . . تركناك ، فأراهم القبر الذي دفن فيه الرامي ، فنبشوه ، فوجدوا صاحبهم قد استحال كلبا أسود ، فذهبوا وتركوا الرجل لحال سبيله .

--> ( 1 ) « التكملة لوفيات النقلة » ( 3 / 419 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 22 / 396 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 46 / 173 ) ، و « العبر » ( 5 / 136 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 85 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 281 ) . ( 2 ) « الجوهر الشفاف » ( 1 / 72 ) . ( 3 ) في « الجوهر الشفاف » ( 1 / 72 ) : ( ابن أبي لويذ ) .